
منح آل فهيد وسام بغداد.. واختيار عاصمتي السياحة العربية مدينة العين لعام 2026 ومدينة تونس لعام 2027
احتضنت مدينة بغداد، عاصمة السياحة العربية لعام 2025، لأول مرة اجتماعات الدورة (36) للمكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للسياحة والدورة (28) للمجلس الوزاري العربي للسياحة، بمشاركة أصحاب المعالي ورؤساء الوفود ممثلي الدول الأعضاء، والمنظمة العربية للسياحة، ومجلس وزراء الداخلية العرب، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.
وكُرّم في الاجتماع، معالي رئيس المنظمة العربية للسياحة الدكتور بندر بن فهد آل فهيد، من رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني؛ نظير الجهود المبذولة لتنمية وتطوير العمل العربي المشترك في المجال السياحي، ولتنفيذ العديد من البرامج والفعاليات الناجحة بالتعاون مع وزارة الثقافة والسياحة والآثار بالعراق, مما كان له أبلغ الأثر في أن تكون العراق محطة للسياحة العربية في عام 2025م.
وأكد آل فهيد أن هذا الوسام يعد حافزًا كبيرًا للاستمرار في العطاء بما يخدم السياحة العربية.
وصدرت عن المجلس العديد من القرارات، من أهمها اختيار مدينة العين عاصمة للسياحة العربية لعام 2026 ومدينة تونس عاصمة للسياحة العربية لعام 2027، بناءً على المعايير التي أعدتها المنظمة العربية للسياحة واعتمدها المجلس الوزاري العربي للسياحة، التي تتمثل في الإدارة والتخطيط السياحي، ووجود إدارة رشيدة للموارد السياحية وخطط لتطوير القطاع، وتوفر فنادق ومطارات وطرقًا وخدمات أساسية للسياح، وتنوع المواقع الأثرية والطبيعية والتراثية التي تجذب الزوار، كذلك وجود مهرجانات وأسواق وبرامج متنوعة (ثقافية، ترفيهية، بيئية)، والالتزام بالمعايير البيئية وحماية الموارد الطبيعية، وتوفير بيئة آمنة ومستقرة للسياح، والالتزام بمعايير الصحة العامة والسلامة الغذائية، والقدرة على مواكبة التطورات في القطاع السياحي، مثل التحول الرقمي.
ودعت وزارات السياحة إلى زيادة أوجه الدعم الفني المقدم لدولة فلسطين في إطار الخطة الإستراتيجية للتنمية القطاعية في القدس، إضافة إلى توجيه جزء من برامجها لتنفيذ مشاريع إغاثية وتنموية من شأنها إزالة آثار العدوان الإسرائيلي في ظل التداعيات السلبية للعدوان، وخاصة قطاع غزة، وأهمية دعم الاقتصاد الفلسطيني في مواجهة محاولات السيطرة على المواقع الأثرية الفلسطينية في تعزيز الهوية الوطنية وحماية التراث وتغيير هويتها وتاريخها، حيث إن للسياحة دورًا مهمًا ثقافيًا وماديًا فلسطينيًا، ودعم المشاركة في المعارض الإقليمية وتوفير منصات تسويقية للمنتجات الفلسطينية.
وأطلقت إستراتيجية عربية شاملة للتحول الرقمي في السياحة وتأسيس منصة رقمية عربية موحدة لخدمات السياحة تجمع الحجز والتسويق، من خلال مشروع المرصد العربي للسياحة العربية الذي تتبناه المنظمة العربية للسياحة بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، وتطوير البنية التحتية الرقمية، خصوصًا في المناطق السياحية النائية، وإعداد برامج تدريبية متخصصة لبناء القدرات في مجال السياحة الرقمية وإدارة البيانات، وإنشاء شبكة عربية للسياحة العلاجية لتوحيد المعايير وتسهيل تبادل الخبرات والمعلومات، ووضع إطار تشريعي عربي موحد لاعتماد وترخيص المرافق الصحية المخصصة للسياحة العلاجية، وتكليف الأمانة العامة بالتعاون مع المنظمة العربية للسياحة والمنظمة العالمية للسياحة بإعداد دراسة للمنتجات السياحية الإقليمية، كالسياحة الصحراوية في الدول العربية، والسياحة الدينية في الدول العربية، والسياحة العلاجية في الدول العربية، وسياحة التراث الحضاري والثقافي في الدول العربية.
وشكر المجلس المنظمة العربية للسياحة على جهودها في تنفيذ حاضنات الأعمال في مجال الابتكار السياحي والسياحة الذكية كونها مرحلة أولى في كل من “المملكة العربية السعودية, وجمهورية مصر العربية، وجمهورية السودان، وجمهورية القمر المتحدة، وأرخبيل القمر”، والإجراءات التي اتخذتها المنظمة العربية للسياحة لتنظيم ملتقى شمولية المقاصد السياحية المعاصرة بالتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية, ووزارة الثقافة والسياحة والتراث بجمهورية العراق, واعتماد التوصيات، التي تلخصت في تعزيز التدريب وبناء القدرات للعاملين في المجال السياحي على المستويين الحكومي والخاص عبر برامج متطورة، وتنظيم مسابقة سنوية تطلقها المنظمة العربية للسياحة لاختيار أفضل مقصد سياحي عربي شامل عبر معايير محددة واشتراطات يسهل القياس عليها.
وجرى إطلاق شركات إستراتيجية عربية لبرامج السياحة الشاملة ذات نطاق جغرافي محدد بما يشمل آليات للتسويق المشترك، وإعداد دليل عربي مرجعي للحوكمة الرقمية في مجال السياحة بما يضمن شمولية المقاصد السياحية العربية، وتعزيز استخدام التكنولوجيات الحديثة للحد من المخاطر السياحية في الدول العربية، ودعم الفرص التي يوفرها الذكاء الاصطناعي في دعم صناعة السياحة في المنطقة العربية، ووضع إستراتيجيات وطنية واضحة لتطبيق مبادئ السياحة الميسرة في جميع عناصر السياحة وتعزيز مبدأ السياحة للجميع في المجتمعات العربية، ودعم المبادرات المشتركة التي تجمع القطاع العام والخاص والأوساط الأكاديمية لتطوير حلول مبتكرة لمواجهة تحديات تغير المناخ في السياحة، واعتماد إعلان بغداد إطلاق مبادرة المقاصد العربية السياحية الشاملة المستدامة 2030.
ووافق المجلس على عقد الملتقى العربي للاستثمار في مواقع التراث الثقافي في الربع الأول من عام 2026، وشكر سلطنة عمان على استضافة الملتقى، وحث الدول العربية على المشاركة الفعالة في الملتقى وتقديم تجاربها في مجال الاستثمار في مواقع التراث الثقافي من أجل إثراء أعمال الملتقى، وتكليف الأمانة العامة بالتعاون مع المنظمة العربية للسياحة والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بتنظيم ورشة عمل حول السياحة المستدامة, وحث الدول العربية على العمل على تطوير المقاصد السياحية لديها إلى مقاصد سياحية خضراء, ومنح شهادة سنوية من المجلس الوزاري العربي للسياحة لأفضل مقصد سياحي في هذا المجال.



